محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي

135

جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )

فما للمرء يصبح ذا هموم * وحرص ليس يدركه النعوت صنيع مليكنا حسن جميل * وما أرزاقنا عنا تفوت فيا هذا ؟ سترحل من قريب * إلى قوم كلامهم سكوت ومن شعره ( عليه السلام ) بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله : غر / 101 / أ / جهولا أمله * يموت من جا أجله ومن دنا من حتفه * لم تغن عنه حيله وما بقاء آخر * قد غاب عنه أوله والمرء لا يصحبه * في القبر إلا علمه ( 1 ) وله أيضا رضي الله عنه : من جاور النعمة بالشكر لم * يجسر على النعمة مغتالها ( 2 ) لو شكروا النعمة زادتهم * مقالة لله قد قالها لئن شكرتم لأزيدنكم * لكنما كفرهم غالها والكفر بالنعمة يدعو إلى * زوالها والشكر أبقى لها ومن حكمه عليه السلام أفادتني القناعة كل عز * وهل عز أعز من القناعة فصيرها لنفسك رأس مال * وصير بعدها التقوى بضاعة تحز ربحا وتغنى عن بخيل ( 3 ) * وتنعم في الجنان بصبر ساعة وله أيضا كرم الله وجهه : ( اصبر على مضض الادلاج بالسحر * وبالرواح إلى الحاجات بالبكر ) لا تجزعن ولا يدخلك مضجرة * فالنجح يهلك بين العجز والضجر ( إني رأيت وفي الأيام تجربة * للصبر محمودة الأثر

--> ( 1 ) والابيات رواها أيضا ابن أبي الحديد في شرح المختار : " 42 " من نهج البلاغة : ج 2 ص 320 ط الحديث بمصر ( 2 ) كذا في الديوان جمعه السيد الأمين ، ص 109 ، وفي أصلي : " يحسن على النعمة معنى لها " . ( 3 ) هذا هو الصواب المذكور في حرف العين من ديوان أمير المؤمنين - جمع السيد الأمين - ص 91 ط 1 وفي مخطوطة جواهر المطالب : " تحزن حين يغني عن بخيل " .